ملاحظة قبل قراءة المقال عطا الزير ليس له صورة وصورته على الانترنت ليست له كتاب الشهداء الثلاثة إلى الأمة العربيةفِي مِثْل هَذَا اليَوْمُ مِن التَّارِيخُ، 16 حزيران / يونيو 1930 م.
الملخص الكتاب الذي وجهه ثلاثة فلسطينيين هم عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي، من سجن عكا قبل يوم من اعدامهم من قبل سلطات الانتداب البريطاني التي احتجزتهم اثر ثورة البراق سنة 1929، يؤكدون فيه ضرورة أن تبقى الأمة مثابرة على اتحادها وجهادها في سبيل خلاص فلسطين من الاعتداء، وأن تحتفظ بأراضيها فلا تبيعها للأعداء.
. ■ نص الوثيقة: حضرة الأخ المجاهد الوطني سليم بك عبد الرحمن حفظه الله أميناً لفلسطين العزيزة، نود أن نشكر جهادك ووطنيتك الصادقة منذ نشأتك إلى اليوم وأن نذكر بالفخر موقفك المشرف معنا في سجن عكا مدة الستة أشهر التي سجنت بها لإحياء أمتك ووطنك. ورجاؤنا إلى الأمة العربية في فلسطين أن لا تنسى دماءنا المهراقة وأرواحنا التي سترفرف في سماء هذه البلاد المحبوبة، وأن تذكر أننا قدمنا عن طيبة خاطر أنفسنا وجماجمنا لتكون أساساً لبناء استقلال أمتنا وحريتها، وأن تبقى الأمة مثابرة على اتحادها وجهادها في سبيل خلاص فلسطين من الاعتداء، وأن تحتفظ بأراضيها فلا تبيع للأخصام منها شبراً، وأن لا تهن عزيمتها، وأن لا يضعفها التهديد والوعيد، وأن تكافح حتى تنال الظفر. ولنا في آخر ساعات حياتنا رجاء إلى أمراء وملوك العرب والمسلمين في سائر أنحاء المعمورة أن لا يثقوا بالأجانب وسياسييهم، وليعلموا ما قال الشاعر بهذا المعنى "ويروغ منك كما يروغ الثعلب". وعلى العرب في كل البلدان العربية والمسلمين أن ينقذوا فلسطين مما هي فيه من الآلام وأن يساعدوها بكل قواهم. وأما رجالنا ولجنتنا التنفيذية وزعماؤنا وشباننا فلهم منا الامتنان العظيم على ما قاموا به نحونا ونحو أمتهم وبلادهم، فنرجوهم الثبات والمتابعة حتى ننال غايتنا الوطنية الكبرى. وأما عائلاتنا فقد أودعناها إلى الله والأمة التي نعتقد أنها لن تنساها ولن تنسى اتمام تعليم أخي فؤاد نجل السيد أحمد حجازي. والآن بعد أن رأينا من أمتنا وبلادنا وبني قومنا هذه الروح الوطنية وهذا الحماس القومي، فإنا نستقبل الموت بالسروروالفرح الكاملين ونضع حبلة المرجوحة، مرجوحة الأبطال، بأعناقنا عن طيبة خاطرفداء لك يا فلسطين. وختاماً نرجوكم أن تكتبوا على قبورنا "إلى الأمة العربية، الاستقلال التام أو الموت الزؤام،وباسم العرب نحياوباسم العرب نموت".
في 16 حزيران سنة 1930، غرفة الإعدام عطا الزير محمد جمجوم فؤاد حجاازي
المصدر: "وثائق المقاومة الفلسطينية العربية ضد الاحتلال البريطاني والصهيونية (1918 - 1939)" سلسلة الوثائق العامة - 1، جمع وتصنيف عبد الوهاب الكيالي، (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1968)، ص 174 - 175.
الشهداء الثلاثة عطا الزير ومحمد جمجوم من مدينة الخليل فؤاد حجازي من مدينة صفد